الإمام أحمد بن حنبل
236
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ "
--> أمامة ، به . ولم يذكر عمرو بن عبسة ، وقال الترمذي : حديث حسن . وأخرجه الطبراني كذلك ( 1590 ) من طريق صدقة بن خالد ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه ، عن عمرو بن عبسة ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : " أقربُ ما يكون الربُّ من العبد جوفُ الليل الآخر ، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر اللَّه تعالى في تلك الساعة فافعل " . . وأخرجه الطيالسي ( 1153 ) ، ومن طريقه أبو نعيم في " الحلية " 15 / 2 - 16 عن الربيع بن صبيح ، عن قيس بن سعد ، عن رجل من فقهاء أهل الشام ، عن عمرو بن عبسة قال : لقد رأيتُني وأنا ربع الإسلام . . . وسيأتي برقم ( 17019 ) ، وقد سلف برقم ( 17014 ) . وفي الباب : في فضيلة جوف الليل الآخر عن أبي هريرة ، سلف برقم ( 8026 ) ، وأخرجه مسلم ( 1163 ) . وعن عبادة بن الصامت ، سيأتي 213 / 5 ، وأخرجه البخاري ( 1154 ) . وعن أبي ذر ، سيأتي 173 / 5 . وفي هذا الباب أيضاً أحاديث نزول اللَّه تعالى في جوف الليل . انظرها عند حديث ابن مسعود السالف برقم ( 3673 ) . قال السندي : " جوف الليل الآخر " بكسر الخاء ، صفة لجَوْف ، أي : نصفه الآخر ، وقيل : ثلثه الآخر ، فإنها ، أي : الصلاة في الجوف الآخر . " ثم انهه " أمر من النهي ، والهاء للسكت ، أي : ثم إنه نفسك عن الصلاة . كالحجفة : بتقديم الحاء المهملة على الجيم المفتوحتين ، أي : كالترس في إمكان النظر إليها ، لقلة ضوئها وحرها . ثم تُصَلِّي : ثم صَل بصيغة الأمر ، وكأنه مضارع حذف منه حرف العلة تخفيفاً ، وهو خبر بمعنى الأمر . حتى يستوي العمود على ظِلِّه : العمود : خشبةٌ يقوم عليها البيت ، والمراد : حتى يبلغ الظلُّ في القلة غايته ، بحيث لا يظهر إلا تحت العمود ومحل قيامه ، فيصير كأنَّ العمودَ قائم عليه ، والمراد وقت الاستواء .